أنا لا أعلم ما الذي جعلني أكتب إليك هذه الرسالة ، ربما لأنك أخذت مكانة الملك المتوج أو ربما حتى الإله في حياتي وحتى وقت قريب...كنت لا أرى إلا من خلالك ، كنت أشفق على من ليس عنده مثلك . يا لسذاجتي وغبائي !!!ولكني اليوم عرفت حدودك .في البداية ثُرت عليك اتهمتك إنك أضعت سنين عمري هباء... ولكني تدريجيا عُدت إلى اتزاني وأدركت إنه لا يجب أن أقع في نفس الخطأ مرة أخرى بتتويج قلبي ورفضي لك...فكلاكما ضروري لنموي الروحي ...فأنت يا عقلي سوف تساعدني بإذن الله على التمييز ، في نفس الوقت الذي سيساعدني قلبي على الصفاء والتعامل مع فطرتي . فلا غنى عندي عن أحدكما . لذلك أنا أعتذر لك يا عقلي إن كنت قد أسأت استخدامك ، فلا ذنب لك في هذا ...رؤيتي المحدودة كانت السبب. وبفضل الله واستجابته لطلبي عاد إلىّ التوازن في هذا ، وعرفت معنى أن البداية دائما من الإنسان .
حتى لا أرى إلا وجهك الكريم
اشعر بداخلي إنني اصرخ واصرخ وأتوسل إليك يا ربي آلا تتركني... أنا أعلم و أنا متأكدة أنك تمد لي يد العون لكي أتخلص من كل أصنامي واحد بعد الآخر... وأنا متمنية ذلك ولكن التجربة تعتصرني ... وحدي لن أصل لشيء ولكن بك وبإذنك تعالي سوف أصل لكل شيء... وأنا أكتب في هذه اللحظة أشعر بيد العون ممدودة لي... أعلم إنها دائما ممدودة ولكن للأسف أحيانا انشغل بالمشكلة نفسها ولا أراها ولكني في هذه اللحظة فقط رايتها... هي هنا لتقول لي “لا تقلقي يا صغيرتي، ما هذا إلا تطهير ضروري... فأنت مازلت متمسكة بالدنيا وما فيها. وبما أنك طلبتي أن يكون مقصودك وجه الله فقط لا غير ، فعليك تحمل النار لكي يتحول التراب إلي فخار جميل ... ولكن احذري ، فحتى وقتها لن يكون الخطر قد زال ، فالفخار من الممكن أن ينكسر لو لم نحافظ عليه ... فالرحلة طويلة وشاقة يا صغيرتي ولكن أري في عينيك الرغبة في أن تسيري في الطريق لنهايته و أنا لن أخذلك... فعليك فقط الاستمرار في الطلب الصادق وتحمل مشقات طريقك" و أنا أجيبك يا ربي " ها أنا أسلمك نفسي تماما ، أفعل بي ما شئت ، فأنا منك وإليك وأنا كلي ثقة أنك سوف تظل بجانبي حتى نهاية الطريق، حتى أصل لليوم الذي لا أري فيه إلا وجهك الكريم منقول علا بدوي