لكمات.. أبلغ من كلمات!!
الفتاة التي انتظرت الشيخ خالد الجندي أمام مبني التليفزيون وانقضت عليه وسددت لكمة فولاذية أطاحت بنظارة الشيخ الطبية.. لا أعلم مصيرها علي وجه التحديد ولا أعرف لها اسما ولكنني تمنيت من أعماق القلب لو أن السلطات التي تستجوبها أعلنت لنا الحقيقة كاملة ثم قامت بالإفراج عنها بضمان محل السكن لأنه بالإفراج عن هذه الفتاة سوف نضمن زوال ظاهرة الشيخ الفنان مع شديد التقدير والاحترام للشيخ الجندي، فأنا أتحدث هنا عن عشرات بل ربما مئات من المشايخ اتجهوا صوب التيفزيونات المصرية منها والعربية وأصبحوا نجوما يشار إليهم بالبنان ينافسون نجوم الطرب والفن وهم يضعون فوق خدودهم أطناناً من أدوات المكياج والمساحيق والبودرة.. وما أعلمه أن الدين الحنيف حرم علي الرجل أن يتشبه بالنساء أو أن يتزين، والعجيب أنك في البداية تجد الواحد منهم وقد تسلح بزيه الأزهري متمسك بالعمة والكاكولا والقفطان ثم سرعان ما تتحقق الشهرة وتجري الأموال وتصبح الأضواء هي كل عالمة فإذا به يهرع إلي أقرب بيوت الأزياء في لندن وباريس ونيويورك من أجل النيولوك، وأعرف واحدا من هؤلاء شهرته لا مثيل لها هو حريص علي أن يرتدي آخر ما تعرضه محال «ماركس آند سبنسر» الإنجليزية والتي تخصص دخل يوم من الأسبوع لصالح العمل الخيري للدولة الراعية للأخلاق والفضيلة والحق والعدل في منطقتنا وهي دولة إسرائيل.. وصدقوني لو أننا عملنا علي فك أسر هذه الفتاة وإطلاق سراحها.. الفتاة صاحبة القبضة الجهنمية فسوف يعود هذا الأمر بالخير علي شعب مصر بأكمله، لأن بعض هؤلاء الدعاة في حاجة إلي عدة لكمات من أجل العودة إلي الرشد، مثلا فتوي إرضاع الكبير أو فتوي حرمانية التماثيل الكاملة وإباحة التصف الأعلي منها فقط وكأن نصفها من خلق الله ونصفها الآخر من صنع الشيطان.. والحق أقول إن عملية الدعوي يتولاها الآن خلق لا عدد لهم بعضهم أصبح هما علي القلب والعقل معا.. كل واحد عامل أبو العريف زمانه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ويري أن الحق يسير في ركابه هو وحده دون سائر الدعاة وبصراحة العملية مع بعض الناس تحولت إلي مجرد سبوبة بدليل أن مجلة فرنسية لها شهرة ومصداقية أفردت في أحد أعدادها موضوعا حول دخل كبار الدعاة من الفضائيات العربية وكيف أن المسألة تحولت إلي عمل مربح يجني من ورائه صاحبه الملايين، ولأنني أحد الذين يحبون الدعاة ويدعون لهم بطول الإقامة -في المحطات الفضائية - وجني أكبر قدر ممكن من الدولارات والريالات والدراهم وكل عملة صعبة كانت أو سهلة أو بين بين، فإنني وحتي يكون الإيراد في صنف الحلال أسألهم جميعا وخصوصا هؤلاء الذين جاء ذكرهم في المجلة الشهيرة: يا تري أين ذهبت أموال الزكاة من حصيلة هذه الإيرادات وهل وجد بعضها طريقا لأعمال الخير والبر والتقوي؟ وهل أعطي هؤلاء الدعاة للمحتاجين بعضا مما أعطاهم الله؟! وأنا في انتظار إجابة السادة الأفاضل خصوصا الذين جار ذكرهم في المجلة إياها فإن كان لدي أحدهم جواب فياريت نسمعه وسوف نصدقه ونبصم عليه.. أما إذا لم يكن هناك رد.. وكان الصمت هو سيد الموقف.. فعلي هؤلاء المشايخ أن يصمتوا عن الكلام عبر الفضائيات لأننا لن نصدق كلماتهم بعد اليوم وإنما سنطرب بالتأكيد.. للكمات!!
أكرم السعدني